فهرس الكتاب
أسرعت بي حثًا إليك خطائي ... فأناخت بمذنبٍ ذي رجاء
راغبٍ راهبٍ إليك يرجي ... منك عفوًا عنه وفضل عطاء
ولعمري ما من أصر ومن تاب مقرًا بذنبه بسواء
فإن رأيت -أراك الله ما تحب، وأبقاك في خير- ألا تزهد فيما ترى من تضرعي وتخشعي، وتذللي وتضعفي فإن ذلك مني ليس سجيةً ولا طبيعةً، ولا وجه تصيدٍ ولا تخدعٍ، لكنه تذلل وتخشع وتضرعٌ من غير ضارعٍ ولا خاشع، ولا مهينٍ لمن لا يستحق ذلك.. إلا أن التضرع إليه عزٌ ورفعةٌ، وشرفٌ ومنعةٌ/ وأنت المأمول لهذا، وأنا الآمل، ولذلك أقول:
لا يزهدنك في أسيرٍ ضارعٍ ... يبغي رضاك لفضل عزك خاشع