الصفحة 234 من 568

موت عبد الله بن محمد وذهبت والله آخرتي وقد قتلت مائتي ألفٍ إلا أن يتفضل الله علي. ثم قال: أقول لك شيئًا؟ وأحسبك ستوصمني فيه. قلت: أعاذك الله من ذلك يا أمير المؤمنين! قال: والله ما أبالي ما أكلت من خشنٍ ولينٍ, وما أبالي ما لبست/ من غليظٍ وحسنٍ. وما الدنيا إلا صحة البدن والنظر إلى هذا الوجه الحسن -يعني نواقيس- فليتهم خلوني وإياها بالكفاية, وعلى ملكهم الدبار, وعلي إن طلبته.

قال: قلت: وهذه والله من فضائلك! ما رأيت أحدًا ذم الغناء إلا كان منقوصًا, ولا قدم على الباه مطعمًا أو مشربًا إلا كان شرهًا. قال: كذا كان أبوك عليٌ يقول, وكذا كان جد أبيك العباس يقول في الجاهلية, وكذا نحن أهل البيت, وأحسبهم غلطوا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حين رووا أنه قال: حبب إلي النساء والطيب, وإنما هو النساء والسماع! فضحك عبد الصمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت