الصفحة 311 من 568

فقال مروان: قعودًا ينظرون إلى سعيدٍ. فقال: كلا والله إنك لقائمٌ يا أبا عبد الملك. فقال كعب بن جعيلٍ: هذه الرؤيا التي رأيت البارحة فقال سعيدٌ: وما رأيت؟ قال: رأيت كأني أمشي في سكةٍ من سكك المدينة، فإذا أنا بابن قترة في جحرٍ، فكأنه أراد أن يتناولني فاتقيته.

وقام الحطيئة فشق ما بين رجلين حتى تجاوز إلي فقال: قل ما شئت فقد أدركت من مضى، ولا يدركك من بقي! فقال سعيدٌ: هذا والله الشعر لا ما نعال به منذ اليوم، ثم قال/ الحطيئة: هل كانت أنجدت أمك؟ يريد الحطيئة أن أمك إن كانت دخلت نجدًا فإني واقعتها فأنت ابني! فوجد الفرزدق جيد الجواب فطنًا فقال: لا ولكن أبي! وأراد الفرزدق أن أبي واقع أم الحطيئة فهو أخوه.

فلم يزل الفرزدق مرةً بمكة ومرةً بالمدينة وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت