ودعا جارية بالبواري وأطنان القصب, وأضرم فيها النيران, فاحترقت الدار بمن فيها, ولم ينج إلا عبد الله بن خازم, واحترق ابن الحضرمي وذراع بن بدر والأربعون الرجال الذين كانوا فيها, فقالت أم عبد الله بن خازم تمتن على ابنها, وأنها نجته من أن يحترق:
الله نجاك فشكرًا شكرا ... من حر نيرانٍ سعرن سعرا
وعطف أمٍ لم تجدك برا ... لو كنت تجزيها بشفعٍ وترا
لم تلق في دنياك عيشًا مرا
وقال حارثة بن بدر يرثي أخاه ذراعًا:
إذا داعي الحمام دعا هديلًا ... خلال الأيك ذكرني ذراعا
فداك أخ إذا ما زاد خيرًا ... أصر وزاده ذاك امتناعا