الصفحة 502 من 568

كان للنعمان بن المنذر الأكبر يومان في السنة: يوم نعيمٍ ويوم بؤسٍ. وكان إذا جلس مجلسه بالغريين في يوم نعماه خلع على أول طالعٍ يطلع عليه.

وكان بدء سبب ذلك أنه كان له نديمان من بني أسد بن خزيمة, يقال لأحدهما خالد بن فضلة بن الأشتر, والآخر مسعود بن كلدة بن عمرو, فأرسل إليهما ليلًا فمازحاه بشيء غضب منه, وكان شاربًا فقام إليهما بالسيف, فقتلهما, ونام. فلما أفاق من السكر رآهما/ صريعين لم يحملا من الموضع الذي قتلهما فيه, فجزع وقال: من فعل هذا؟ فأخبر أنه قتلهما, فندم على فعله, وجلس عند رأسيهما ثلاثة أيام يبكي عليهما. وقال يخاطبهما:

خليلي هبا طالما قد رقدتما ... أجدكما ما تقضيان كراكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت