فهرس الكتاب
الصفحة 518 من 568
ابن عاصم, نتعلم منه الحلم, كما نتعلم الفقه. فبينا نحن ذات يوم عنده, وهو جالسٌ بفنائه, محتبٍ بكسائه, إذا جماعةٌ قد أقبلت, وفيهم مقتولٌ ومكتوفٌ, فقالوا: يا أبا عليٍ, هذا ابنك قتله ابن أخيك. فما حل حبوته, ولا تكلم حتى قضى تسبيحه, ثم أقبل على ابن أخيه, فقال: قتلت ابن عمك, وقللت عددك, / لا يبعد الله غيرك! ثم أقبل على ابنٍ له آخر, فقال: قم يا بني, فاحلل كتاف ابن عمك, وسق إلى أم أخيك مائةً من الإبل دية ابنها, فإنها غريبةٌ فينا, وأنشأ يقول:
إني امرؤٌ لا شائنٌ حسبي ... دنسٌ يغيره ولا أفن
حجم الخط: