الصفحة 527 من 568

ليس فيه غير عجوزٍ, فقلت: أحر بهذا الحواء أن يكون له خيرٌ من غنمٍ وإبلٍ. فلما أمسيت إذا إبلٌ مائةٌ, فيها شيخ عظيم البطن, مبدن اللحم, / ومعه عبدٌ أسود وغدٌ. فلما رآني رحب بي, ثم قام إلى ناقةٍ, فاحتلبها, وناولني العلبة, فشربت ما يشرب الرجل, فتناول الباقي, فضرب به جبهته, ثم احتلب تسع آنقٌ, فشرب ألبانهن, ثم نحر حوارًا, فطبخه, وأكله, حتى ألقى عظامه بيضًا, وحثا كومةً من بطحاء, ثم توسدها, وغط غطيط البكر.

فقلت: هذه والله الغنيمة الباردة! وقمت إلى فحل إبله, فخطمته, ثم قرنته إلى بعيري, وصحت به فاتبعني, واتبعته الإبل إربابًا به, فصارت خلفي كأنها حبلٌ ممدودٌ. فخرجت أبادر ثنيةً, بيني وبينها مسيرة ليلةٍ للمسرع.

فلم أزل أضرب بعيري/ بيدي مرةً, وأقرعه برجلي أخرى حتى طلع الفجر, فأبصرت الثنية, وإذا عليها سوادٌ. فلما دنوت إذا بالشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت