الصفحة 82 من 568

مالك بن نويرة, وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بعثه على صدقات قومه. فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمسك مالكٌ الصدقة, فبعث إليهم خالدٌ سريةً, فيهم أبو قتادة الأنصاري, فساروا يومهم حتى انتهوا إلى محلة الحي حين طفلت الشمس للغروب فخرج مالكٌ في رهطه, ومعه السلاح,/ فقال: من أنتم؟ ومن أين جئتم؟ فقالوا: نحن عباد الله المسلمون. فزعم أبو قتادة أن مالكًا قال: وأنا عبد الله المسلم. فقالوا: فضعوا السلاح. فوضعه في اثني عشر رجلًا. فلما وضعوا السلاح ربطه أمير تلك السرية, وانطلق بهم أسارى, وساق معهم السبي حتى أتى بهم خالدًا. فحدث أبو قتادة خالدًا أن لهم أمانًا, وأنهم قد أذعنوا بالإسلام, فخالف أبا قتادة جماعة السرية, وأخبروه أنه لم يكن لهم أمانٌ, وأنهم أخذوه قسرًا, فأمر بهم خالد فقتلوا, وقسم السبي.

فركب أبو قتادة فرسه إلى أبي بكرٍ. فلما قدم عليه قال: تعلم يا أبا بكرٍ/ أنه قد كان لمالكٍ عقدٌ, وادعى إسلامًا, وقد نهيت عنه خالدًا, فترك قولي, وأخذ شهادة الأعراب الذين بغيتهم الغنائم, فقام عمر فقال: يا أبا بكر! إن في سيف خالد رهقًا, وإن هذا إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت