الصفحة 27 من 78

ومرجعها في فهم نصوص الوحيين كتابًا وسنة، إنما هو فهم الصحابة - رضوان الله عليهم - إذ هم أبر الأمة قلوبًا، وأحسنها هديًا، وأقلها تكلفًا، وأصدقها اتباعًا، وأفضلها فهمًا، وهم الأمنة للأمة، والأمناء على الملة، ووزراء النبي صلّى الله عليه وسلّم.

المعلم الثالث: تقديمها لكلام الله وكلام رسوله على مجرد الأقوال والآراء:

فهذه الدعوة وأئمتها وأتباعها من ديدنهم ولاحب طريقتهم تقديم أقوال الوحيين ونصوصهما على أقوال الناس وآرائهم وزبالات أذهانهم، اتباعًا لقول الله تعالى: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] . وترى جليًّا واضحًا في نصوص الإمام المجدد - رحمه الله - أن التقدم بين يدي الله ورسوله من القول على الله بغير علم، وأنه من اتباع الهوى، وتزيين الشيطان.

قلت: هذه معالم رئيسة تميزت بها هذه الدعوة في اتباعها وتمسكها بالسنة عن غيرها من دعوات وجماعات، فكان لها التمكين والسناء والنصرة: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71] .

صورة عنايتها بالسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت