الصفحة 4 من 740

ورتب الخطيب كتابه على حروف المعجم، معتبرًا اسم المبهم، وفي تحصيل الفائدة منه عسرٌ، فإن العارف بالمبهم غير محتاج إلى كشفه، والجاهل به لا يدري مظنته التي يذكر فيها.

واختصر الإمام أبو زكريا النووي-رحمه الله تعالى- اختصارًا حسنًا، بحذف الأسانيد، ورتبه على حروف المعجم، معتبرًا اسم الصحابي الراوي لذلك الحديث، وزاد فيه أحاديث يسيرة، وهو أقرب متناولًا.

ومع هذا قد يصعب الكشف منه؛ لعدم استحضار اسم صحابي ذلك الحديث، مع كونه فاته كثير من المبهمات.

فوفقني الله تعالى، وبه الاستعانة، إلى جمع هذه الكتب في مصنفٍ واحد، وترتيبه على أبواب الفقه، ليسهل الكشف منه على من أراد ذلك.

وأوردت جميع ما ذكره ابن بشكوال والخطيب والنووي، مع زياداتٍ عليهم، من الله الكريم بها.

وأكثر ما زدته من المبهمات الواقعة في الإسناد، وهي أهم، وأكثر نفعًا، وأوردتها في آخر الأبواب غالبًا.

وأما ابن طاهر، فإنه أورد في أول كتابه فصلًا طويلًا، فيمن روى عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم أورده، لكونه نوعًا مستقلًا أفرد بالتصنيف، وأوردت جميع ما فيه غير هذا، فما قرن ذكر المبهم فيه بإيراد الحديث الذي وقع إبهامه إما في متنه وإما في إسناده أوردته على الأبواب كغيره، وكذا ما اقتصر فيه على ذكر المبهم من غير إيراد حديث، لكن ذكر حديثه في كتاب من الكتب المتقدم ذكرها، وما عدا ذلك أوردته في آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت