الصفحة 43 من 46

219 -للمرأة أن تحرص على الطيب فهو أشد ما يثير الرجال وفي هذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما قلوب الرجال عند أنوفهم. فالرائحة الزكية تأخذ بمجامع القلوب وتشرح النفوس وتعمل عمل السحر ولذا نهيت المرأة عن الخروج متطيبة في مجامع الرجال لما يمكن أن تحدثه من الفتنة، وقد كان للمرأة في الزمن الأول اهتمام بالغ في الطيب فقد كان مجالًا للتنافس بينهن به إحداهن في بيتها وكانت نصائح العرب القدماء للفتيات كثيرًا ما تؤكد على الطيب والنظافة والكحل ونحوها من الزينة.

وفي الأثر: خير نسائكم العطرة المطرة. يعني التي تتنظف بالماء وتكثر من ذلك. وتجنب الروائح المنبعثة من الجسم كالفم أو الملابس أو مغابنها ولعل ما يفسر وقوع بعض حالات الطلاق دون سبب بين، بحيث تعجز الزوجة وأهلها عن معرفة السبب ويبقى ذلك سرًا في نفس الرجل يصعب عليه إفشاؤه وبالعكس فقد يحدث للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها بسبب إهماله نفسه ... وكان عمر رضي الله عنه يقول للرجال: فوالله إنهن ليحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم.

220 -روي عن أحد الفقهاء: قال: خاصمتني زوجتي ليلة فقلت لها: هذا جزائي منك؟ فقالت: وأي شيء عملت؟ فقلت لها: خالفت فيك قول ربي عز وجل حيث قال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} وأنت ما طبت لي قط.

221 -قال يحيى بن أخطب: عليك إذا تزوجت فعليك بوجهٍ تستأنس إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت