فهرس الكتاب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
س: يحصل مني -أحيانا- أني أنسى التشهد الأول، فلا أذكره إلا في منتصف قيامي للركعة الثالثة، أي قبل أن أقيم صلبي، فأرجع، والسؤال هل أسجد للسهو أم لا؟.
ج: هذه المسألة هو إذا رجع قبل إتمام صلبه، هل فيه سجود للسهو أم لا؟ فيه خلاف خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة، هل يسجد للسهو، أو لا يسجد للسهو؟ ذهب بعضهم إلى أنه يسجد للسهو، وقال آخرون: لا يسجد للسهو؛ لأنه ورد في الحديث ليس في الوثبة من قيام إلى قعود، ومن قعود إلى قيام فيها سجود، ليس فيها سجود سهو، والأظهر أن يسجد للسهو؛ لعموم الحديث: من زاد أو نقص ..."من سها في صلاته فزاد، أو نقص فليسجد سجدتين"وهذا الزيادة في صلاته، وإن كان شيئا يسيرا ولا يستتم صلبه، فالأولى له سجود السهو؛ لعموم هذا الحديث، وسجوده يكون قبل السلام.
س: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تبول واقفا، فهل هذا يكون مطلقا؟
ج: نعم، مثل ما جاء في حديث حذيفة: أنه بال قائما، وقال:"كنت خلف النبي -عليه الصلاة السلام- وبال قائما"وهذا لا بأس به، واختلفوا في بوله قائما، والحديث في صحيح البخاري"أنه أتى سباطة قوم، فبال قائما"والسباطة: هي الكناسة تكون فيها مجمع الكناسة، وجاء عن عائشة:"أنه من حدثكم أنه بال قائما فلا تصدقوه، ما بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا جالسا"وهذا هو الأكثر من فعله، أنه ما ما كان يبول إلا جالسا، والأكمل ألا يبول إلا جالسا خاصة في الموضع الذي يتناثر فيه البول، والموضع الصلب وهو -عليه الصلاة والسلام- بال قائما فيما يظهر؛ لأنه موضع كناسة، وربما كان فيه قذر، وأذى، فأصابه شيء، فبال قائما.
مع أنه جاء في رواية عند الشافعي وغيره"أنه بال قائما لجرح بمَأبضه"لكن هذا لا يثبت، وعلى هذا يجوز البول قائما لحاجة ولغير حاجة، وإن كان لحاجة، فلا شيء في ذلك، وإن كان لغير حاجة فهو خلاف الأولى.