الصفحة 1594 من 1778

والأظهر كما قال جمع من أهل العلم: إنه من قال: إنه ليس بسنة، أراد أنه ليس سنة لازمة واجبة في الحج، ومن قال: إنه سنة، أراد أنه يشرع التأسي به، والاقتداء به -عليه الصلاة والسلام-، في النزول؛ لأنه نزل في هذا المكان.

وثبت في الصحيحين، عن ابن عمر -أي: صحيح مسلم وصحيح ابن عمر- أن الصحابة: أن أبا بكر وعمر نزلوا بالأبطح اقتداء به -عليه الصلاة والسلام-، فعموم التأسي والاقتداء يدل على مشروعية النزول به، وهذا واضح من جهة الأصل في أفعاله، الاقتداء والاتساء به عليه الصلاة والسلام.

حديث أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت إلا أنه خفف عن الحائض

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت، إلا أنه خفف عن الحائض"متفق عليه.

وهذا ثبت معناه في أخبار أخرى أيضا، أن المرأة إذا حاضت، وكانت قد طافت للحج، فسقط عنها طواف الوداع؛ ولهذا قال في صفية:"أحابستنا هي. قال: إنها قد أفاضت. قال: فلتنفر إذن".

معناه: أن الحابس يكون في حالة طواف الحج، أما إذا كان نزل بها الدم، ونزل بها عذرها بعدما طافت بالحج -فلا وداع عليها، ترفع عن الحائض والنفساء، وهذا من تيسير الله، ولله الحمد.

حديث صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام

وعن ابن الزبير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة"رواه أحمد، وصححه ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت