فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــ
أكثر الأخبار في هذا الباب مختلفة ومضطربة، والمنقول في هذا كثير محتاج إلى تحقيق المقام في هذا، ولابن أبي عاصم كتاب في باب الديات يمكن أنه اعتنى بالمقام -رحمه الله- فالمقام يحتاج إلى عناية ونظر وبسط من جهة النظر في الروايات.
لكن المتحقق والمتحصل الآن من الروايات في هذا الباب أن دية الخطأ أخماسا، ودية العمد وشبه العمد كما في الرواية الثانية أنها ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها.
وجاء في الرواية الثانية أنها أرباع: عشرون حقة، عشرون جذعة، عشرون بنات مخاض، عشرون بنات لبون، أنها أرباع، وعلى هذا إذا ثبتت هذه الروايات كان مخيرا في دية الخطأ؛ في دية العمد أو شبه العمد إما أثلاثا، وإما أرباعا.
أما الخطأ فهي أخماس: عشرون حقة، عشرون جذعة، عشرون بنات مخاض، عشرون بنات لبون، عشرون بنو لبون، أو بني لبون.
وقيل: إنها بنو مخاض كما تقدم، لكن رواية أنها ابن لبون أنها أرجح؛ لأن لها سنتين.
والمصنف -رحمه الله- أيضا ذكر حديث عبد الله بن عمرو وأخره؛ لأنه الآتي حديث عبد الله بن عمرو الثاني أخره، ولو أنه ذكره مع هذه الأخبار لكان أحسن كما سيأتي في الخبر.
فالمقصود أن الدية على هذا التقسيم؛ أن الدية هذا هو المشهور وفيه خلاف كثير في هذا الباب، وجاء ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وثلاثون بنات مخاض، وعشر بنات لبون؛ يعني: جاءت أرباعا مقسمة أربعة ثلاثون، وثلاثون، وثلاثون، وعشر، وهذه أنكرها بعضهم أنها تكون أربعة أقسام على السواء ثلاثون ثلاثون ثلاثون وعشر. وجاء غير ذلك.
وفي الجملة مثلما تقدم الروايات في هذا الباب مختلفة؛ لكن حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنها أخماس أثبتها جمع من العلم وقالوا: إنه محفوظ عن عبد الله بن مسعود.