الصفحة 1645 من 1778

حديث: إن أعتى الناس على الله ثلاثة

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي - قال:"إن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحل الجاهلية"أخرجه ابن حبان في حديث صححه.

ــــــ

نعم حديث ابن عمر هذا"إن أعتى الناس على الله ثلاثة"، وكما قال المصنف -رحمه الله- أنه عند ابن حبان، وأخرجه أحمد وهو حديث جيد، ويشهد -أيضا- له حديث ابن عباس في الباب عند البخاري:"أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ ليهريق دمه بغير حق؛ أو مطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه"وفي هذا إشارة إلى تعظيم القتل في هذه الأشياء. من قتل في حرم الله يعني: في الحرم قيل: إنها خاص بحرم مكة، وقيل: يشمل حرم مكة وحرم المدينة لتعظيم الحرمة، لقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (( (( } [1] خبر ابن مسعود في هذا الباب قد يروونه موقوفا أو مرفوعا من طريق السدي؛ عبد الرحمن بن أبي تميم السدي، وقيل: وهم فيه، والصواب أنه موقوف على ابن مسعود:"لو أن رجلا بعدن عاديا هم بقتل امرئ مسلم -يعني: في الحرم- لأذاقه الله من عذاب أليم"؛ تعظيم القتل في الحرم.

كذلك -أيضا- قتل غير قاتله يعني: بمعنى أنه كما يفعل بعض أهل الجهل وأهل البغي والاعتداء حينما لا يجد قاتله فإنه يقتل من جماعته، أو من قبيلته، أو من بني قومه؛ يقتل واحدا منهم، وهذا من أعظم الاعتداء والظلم {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [2] كما في الآية ولا يؤخذ الرجل إذا كان الرجل لا يؤخذ بجريرة أبيه ولا

(1) - سورة الحج آية: 25.

(2) - ##سورة الأنعام آية: 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت