الصفحة 45 من 1778

نكاح المتعة

وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال:"رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أوطاس في المتعة، ثلاثة أيام، ثم نهى عنها"رواه مسلم.

وعن علي - رضي الله عنه - قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المتعة، عام خيبر"متفق عليه.

وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن متعة النساء، وعن أكل الحمر الأهلية، يوم خيبر"أخرجه السبعة، إلا أبا داود.

وعن ربيع بن صبرة، عن أبيه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا"أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، وابن حبان.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم، هذه الأخبار في تحريم المتعة؛ والمتعة: اختلف في تحريمها، متى كان؟ هل هو ... ، وجاء عدة أخبار في وقت تحريمها، جاء في يوم خيبر، وجاء عام الفتح، وجاء في حجة الوداع، وجاء في زمن تبوك، وجاء عام أوطاس، والذي يثبت منها في وقتين عام خيبر، وفي عام الفتح، هذا هو الذي يثبت منها، والصواب أنه عام الفتح، وهذا هو الذي جاءت به النصوص، أما ما يتعلق بعام خيبر، فحديث علي - رضي الله عنه -"نهى عن المتعة عام خيبر"قيل: إن هذا الحديث مختصر، وأنه أراد أن يجمع بين تحريم المتعة، والنهي عن لحوم الحمر الأهلية، وأن يوم خيبر متعلق بتحريم الحمر، لا بتحريم المتعة؛ لأنها في ذلك الوقت، كانت حلالا لم تحرم إلا عام الفتح، وإن كان ثبت عن علي - رضي الله عنه - فكأنه لم يطلع على ذلك، ولم يطلع على تحريمها عام الفتح، أما ما جاء في غير ذلك من يوم تبوك، أو في غيرها، فإنها لم تثبت، وكذلك في حجة الوداع، جاء في حديث صبرة، أنها حرمت عام حجة الوداع، فهذا عن أبي داود، والثابت في صحيح مسلم، أنه في عام الفتح، وأن هذه الرواية هي الصواب، عن صبرة، أنها عام الفتح، وإن ثبتت هذه الرواية، فكأنه عليه، الصلاة والسلام، بين التحريم مرة ثانية من باب الإظهار له، لا من باب الإنشاء، لكن من باب الإخبار، عن تحريمها، وبيان أمرها، وإشاعته حتى يظهر، ويتبين، وليس المراد إنشاء تحريمها، لأنها قد حرمت قبل ذلك، هذا إن ثبت هذا الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت