الصفحة 25 من 87

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن مات فدخل النار وَرثَ أهل الجنة منزله، فذلك قوله) : *أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ *

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم)

"رواه البخاري"

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال .. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يجاء بالموت كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار، فيقال .. يأهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون .. نعم هذا الموت. قال ثم يقال .. يأهل النار هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون .. نعم هذا الموت .. قال فيؤمر به فيذبح .. قال ثم يقال .. يأهل الجنة خلود فلا موت. ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم *وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون *) "رواه مسلم"

قوله: صلى الله عليه وسلم (يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح) أي: يؤتى بالموت الذي ذاقه العباد سابقا في الدنيا، على هيئة كبش، وهو الذكر من الغنم، ومعلوم أن الموت عرض وليس بجسم، إنما هو شيء يقدّره الله عز وجل

والجواب أن نقول: إن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، وهو قادر على قلب الأعراض أجساما يوم القيامة وقبل القيامة، ولهذا الأمر أمثال في الأحاديث النبوية؛ فقد ثبت في الحديث الصحيح: أن حُسن الخلق , وهو شيء معنوي , أثقل شيء في ميزان العبد، أي إنه يوضع في ميزان العبد يوم القيامة، ويثقل به ميزان حسناته. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت