الصفحة 9 من 87

على أداء فرائضه، وكان الحسن يقول: اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة، وقال أبو العالية: * ثم استقاموا * أخلصوا له الدين والعمل، وعن سفيان بن عبد اللّه الثقفي قال، قلت: يا رسول اللّه حدثني بأمر أعتصم به، قال صلى اللّه عليه وسلم: (قل ربي اللّه ثم استقم) ، قلت: يا رسول اللّه ما أكثر ما تخاف علي؟ فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بطرف لسان نفسه، ثم قال: (هذا) "أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح"وفي رواية: قلت: يا رسول اللّه قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال صلى اللّه عليه وسلم: (قل آمنت باللّه ثم استقم) "أخرجه مسلم والنسائي".

وقوله تعالى: * تتنزل عليهم الملائكة* قال مجاهد والسدي: يعني عند الموت قائلين: * ألا تخافوا* أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة * ولا تحزنوا* على ما خلفتموه من أمر الدنيا من ولد وأهل ومال أو دين، فإنا نخلفكم فيه، * وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون* فيبشرونهم بذهاب الشر وحصول الخير، وهذا كما جاء في حديث البراء رضي اللّه عنه قال: (إن الملائكة تقول لروح المؤمن: اخرجي أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرنيه، اخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان) ، وقيل: إن الملائكة تتنزل عليهم يوم خروجهم من قبورهم"حكاه ابن جرير عن ابن عباس والسدي"، وقال زيد بن أسلم: يبشرونه عند موته وفي قبره وحين يبعث، وهذا القول يجمع الأقوال كلها وهو حسن جدًا،"تفسير القرآن العظيم ابن كثير"

وقال الله تعالى

{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}

[الرعد:21 ,24]

قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت