الصفحة 114 من 117

وقال تعالى (ولا تبذروا تبذيرًا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) الإسراء

والتدخين تبذير وإسراف لمال صاحبه

وقال صلى الله عليه وسلم (كل أمتى معافى إلا المجاهرين) رواه البخارى ومسلم

وشارب الدخان جاهر بالمعصية ويسمى شرعًا فاسق

فالمدخن يتقى الله ويترك التدخين إبتغاء وجه الله ومرضاته

قول بعضهم اللى يحتاجه البيت

يحرم على الجامع

وهذا قول فاسد يناقض أيات الإنفاق والأحاديث التى تحث على الإنفاق وقد أتى أبى بكر الصديق بماله كله وقال له النبى صلى الله عليه وسلم (ماذا تركت لأهلك قال: تركت لهم الله ورسوله)

قال تعالى: ( ... ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه ... .. ) محمد 38

وبعض الناس يقول ذلك إذا أدخر المال لإنفاقه على أشياء تافهة لا يحتاجها البيت كثيرًا مثل تغيير بعض الأشياء أو الإتيان ببعض المتاع الزائدة أو إدخار المال للمصيف في المصايف وقد يصرف هذا المال على الحرام أو الإكثار من النباح ويقول اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع

وهذا القول باطل وهو المحروم من الصدقة وهو تزيين من الشيطان على الغافلين فلينتبه العاقل.

الشعر

أخرج البخارى و مسلم في صحيحهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:

(لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير من أن يمتلىء شعرًا)

قال الحافظ بن حجر العسقل في شرح الحديث (ووجه الذم إذا كان للإمتلاء وهو الذى لا بقية لغيره معه 0000ولكن وجهه عندى أن يمتلىء قلبه من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله فيكون الغالب عليه فأما إذا كان القرآن والعلم الغالب عليه فليس جوفه ممتلىء من الشعر 00000)

قال السهيلى فإن قلنا بذلك فليس نهى الحديث إلا عيب إمتلاء الجوف منه فلا يدخل في النهى رواية اليسير على سبيل الحكاية ولا الاستشهاد به في اللغة

(فتح البارى 10/ 548/549)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت