ـ فهذا قول العلماء في لوط بن يحيى (أبو مخنف) الذي اعتمد عليه ابن جرير الطبري كثيرًا في تاريخه (35) وهنا نجد أن الأصفهاني والطبري وكلاهما ذكر هذه العداوة بين أبي مصعب الزبيري صاحب (نسب قريش) وبين يحيى بن عبدالله أحد أحفاد الحسين.
فهل من العدل أو الإنصاف أن نأخذ بقولهما هذا وقد بينا على ما اعتمداه؟!
وهل من العدل والإنصاف أن نجعل مصعب الزبيري مثل أبيه في العداوة لأهل البيت والعلويين خاصة؟!!
ثم نجعل هذه العداوة تنتقل لأحد أحفاد الزبير بن العوام وهو الزبير بن بكار صاحب (الموفقيات) ؟!!
لا شك أن العاقل سيتدبر وينكر ما أورده الشيخ المفيد من رد قول الزبير بن بكار وإن كنا نقلنا خبر التزويج من أكثر من طريق غيره ومازال بقية.
9 ـ وهاك ضربة أخرى قاصمة لظهر الشيخ المفيد ومن نحا نحوه فهذا واحد من علماء الشيعة القدماء الذين سبقوا الشيخ المفيد وهو لا شك أقرب عهدًا بالحادثة والعالم هو (أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي) صاحب (الاستغاثة في بدع الثلاثة) توفي سنة 253هـ بينما الشيخ المفيد توفي سنة 314هـ وقد صرح (الكوفي) بحدوث هذا الزواج وإن كان رآه غصبًا وإكراهًا فكان مما قاله:
>... فجمع عمر الناس فقال: إن هذا العباس عم علي بن أبي طالب وقد جعل إليه أمر ابنته أم كلثوم وقد أمره أن يزوجني منها فزوجه العباس بعد مدة يسيرة فحملوها إليه