2 ـ محمد بن يحيى، وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة توفى زوجها أين تعتد؟ في بيت زوجها تعتد أو حيث شاءت؟ قال: بلى حيث شاءت ثم قال: إن عليًا (ع) لما مات عمر أتى أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته> (39) .
-هذه أربعة أحاديث أوردها الكليني في (الكافي) تثبت ما أنكره الشيخ المفيد ومن تبعه.
ـ وهاك ضربة قاصمة للظهر أيضًا اختم بها ما أريد سوقه من أدلة وبراهين في إثبات زواج عمر من أم كلثوم.
ـ فقد يدعي باحث إن أحاديث الكافي ليست كلها صحيحة والصواب أن فيها الصحيح والحسن والموثق والضعيف وأن العلماء حققوا ذلك وبينوا عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة والموثقة والضعيفة وأن هذا مسطور في الكتب.
نعم سلمنا بذلك وإن بالغ بعض العلماء كعبدالحسين شرف الدين وغيره لكن المعتدلين من علماء الشيعة بينوا وصرحوا أن في الكافي أحاديث ضعيفة وهذا هو الصواب.
والجواب عن ذلك أن واحدًا من كبار علماء الإمامية وهو خاتمة المحدثين باقر علوم أهل البيت محمد باقر المجلسي ذكر في (مرآة العقول شرح أخبار آل الرسول) وهو شرح لأحاديث الكافي أن الحديثين في (تزويج أم كلثوم) الأول حسن والثاني حسن (40) وأن الحديثين في باب (المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها) .
الحديث الأول: موثق والحديث الثاني: صحيح (41) .
ـ فعلى الأقل هناك حديث واحد صحيح من الأحاديث الأربعة وآخر موثق واثنان في مرتبة الحسن وليس فيها حديث ضعيف (42) .
ـ ولقد رد المجلسي على رأي الشيخ المفيد ومن تبعه الشريف المرتضى في إنكارهم زواج عمر من أم كلثوم على الرغم من وجود أحاديث صحيحة نصت على ذلك.
وهاك رأى المجلسي ننقله نصًا وهو مصور بالملاحق ومنه: