الصفحة 61 من 76

-فالحاصل أن معظم علماء الشيعة القدماء والمعاصرين يعتمدون كلام الشيخ وينقلونه وكأنهم لا يعلمون شيئًا عن فقه الإمامية وهاك الرد والجواب:

ـ إن الشيخ المفيد يؤول زواج عمر من أم كلثوم بأنه يجوز مناكحة الضال الذي يظهر الإسلام متى كانت هناك ضرورة، والوجه الثاني الذي يراه في التأويل بأن مناكحة الضال كجحد الإمامة وإدعائها لمن لا يستحقها ـ حرام.... إلى أخر حديثه.

فخلاصة رأيه أن موافقة علي بن أبي طالب في تزويج ابنته أم كلثوم ممن أظهر الإسلام وإن ضم إلى الإسلام ضلالًا جائز أو ممن جحد الإمامة فهو حرام إلا في حال الضرورة مثل أكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الضرورات، وبما أن علي في ضرورة وانظر إلى تعبيره المهين لنفس وشخص علي بن أبي طالب .

فعلي الذي لم يخف على نفسه من قتال فرسان قريش وصناديدها في بدر وأحد والخندق وحنين وخيبر وغيرها من الغزوات يخاف من عمر بن الخطاب على نفسه.

مع أن علماء الشيعة يدعون أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ جبانًا لم يقتل أحدًا في بدر أو أحد أو الخندق أو حنين أو خيبر أو أي غزوة من غزوات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولكن هنا يخافه علي ـ رضي الله عنه ـ على نفسه فيزوجه ابنته.

ـ وليس هذا موضع حديثنا ولكن موضع حديثنا هو كيف أباح الشيخ المفيد مناكحة الضال المظهر للإسلام أو من جحد الإمامة مع أن علماء الإمامية يرون أن من جحد الإمامة وإن صلى وصام بين الركن والمقام فهو كافر ومصيره نار جهنم لأنه من النواصب ولا تجوز مناكحة النواصب عند علماء الإمامية خاصة من أظهر نصبه وعداوته.

ولا خلاف في أن عمر من النواصب عند الإمامية لاغتصابه الخلافة وسعيه في الأرض فسادًا فكيف يبيح الشيخ المفيد مناكحة الناصبي وهذا مخالف لعقائد الإمامية.

وهاك أدلة من علماء الإمامية لبيان تحريم مناكحة الناصبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت