الصفحة 8 من 76

ومن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله رغب الصحابة الكرام في أن يكون لهم صلة وسبب برسول الله لما ورد في الحديث الشريف عنه: (الحديث في صحيح الجامع الصغير ج2 ص 838) .

ومن هنا رغب علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء ـ وبنصح منها في التزوج بأمامة بنت العاص بن الربيع وأمها هي السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله، فما أنكر أحد هذا الزوج، ولا تأول فيه وهو ثابت عند كل الطوائف والفرق.

ومن هنا أيضًا رغب عمر بن الخطاب في الزواج من أم كلثوم بنت علي وأمها فاطمة الزهراء ـ رضوان الله عليهم جميعًا ـ وذلك ليكون له سبب ونسب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله.

وكان ذلك في السنة السابعة عشرة من الهجرة.

وقد نصَّت الروايات عند أهل السنة على هذا الزواج، وأن ثمرته كانت رقية وزيدًا، وكذلك في مراجع ومصادر الشيعة الإمامية حتى عهد الشيخ المفيد ت314هـ الذي بدأ رفع راية التشكيك في تمام هذا الزواج وتبعه من بعده علماء وأئمة دون انتباه أو التفات لما سلف في مصادرهم من روايات.

وسوف نعرض لكل ما أثير حول هذا الزواج في بحثنا هذا، ليصل القارئ الكريم إلى الحقيقة وليميز الحق من الباطل.

أولًا: زواج عمر من أم كلثوم بنت علي

في مصادر أهل السنة

أجمعت مصادر أهل السنة على زواج عمر من أم كلثوم ولا تكاد تجد اختلافًا في الروايات المختلفة والأسانيد التي ذكرت هذا الزواج.

ومن الروايات التي ذكرت هذا الزواج رواية ت 310هـ في تاريخه. (1)

ورواية الطبري ذكرها مختصرة ابن كثير الدمشقي ت477هـ في البداية والنهاية (2) في ذكر زوجات عمر وأولاده ونسائه وبناته.

وكذلك ذكر الزواج في موضع آخر في الحديث عن علي بن أبي طالب في ذكر زوجاته وبنية وبناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت