فهرس الكتاب
أقول: هذه الصُّور / كلها مما حذف عامل المفعول به فيها وجوبا ، 20 ولم يتعرّض لها في الشرح ؛ لأنه زادها بعده ، فمنها المنصوب على الاختصاص ، وفسره الشيخ بقوله: المنصوب على الاختصاص ، وفسره الشيخ بقوله المنصوب بأخُصُّ بعد ضمير متكلم ، إشارة إلى أنه لا يقع في أول الكلام ، بل لا بدّ أن يسبقه ضمير متكلم ، لكن تارة يسبقه الضمير فقط ، نحو: نحن معاشرَ الأنبياء لا نُورثُ ، وتارة يسبقه جملة مشتملة على الضمير ، نحو: أنا أفعل كذا أيها الرجل ، واللهم اغفر لنا أيتها العصابة ، والأكثر كون هذا الضمير لمتكلم ، وقد يكون لمخاطب ، كقول بعضهم: بك اللهَ نرجوا الفضلَ ، ولكنه شاذ ، ثم ذلك الاسم المنصوب على الاختصاص إما أن يكون مقرونا بأل ، نحو: نحن العربَ أقرى الناس للضيف ، أي أخُصُّ العربَ ، فنحن مبتدأ ، وأقرى خبره ، فُصل بينهما بجملة الاختصاص ، وإمَّا أن يكون مضافا ، نحو قوله صلى الله عليه وسلم: نحن معاشرَ الأنبياء لا نُورَثُ ، ما تركناه صدقة ، وهذا الحديث بلفظ نحن معاشرَ الأنبياء ، قال الحفَّاظ غير موجود ، ونعم أخرجه النسائي في سننه الكبرى من حديث أبي بكر الصديق بلفظ: أنا معاشرَ الأنبياء لا نُورَثُ ، ولا يقدح هذا في قول الحافظ الذهبي وغيره أنّ هذا ليس في شيء من الكتب الستة ، قالوا: وإنما الذي في الصحيحين وغيرهما: لا نُورَثُ من غير تقدّم شيء ، لأن النسائي الكبير ليس معدودا عندهم من الكتب الستة ، وإمَّا أن يكون المنصوب على الاختصاص لفظة أي في المذكر ، وأية في المؤنث ، فيلزمها ما يلزمها إذا وقعت في النداء من لزوم الضم ، ولزوم وصفه باسم مرفوع مُحلّى بالألف واللام ، نحو: أنا أفعل كذا أيها الرجل ، واللهم اغفر لنا أيتها العصابة ، ويَقِلُّ كون المنصوب على الاختصاص عَلَمًا ، نحو: بكَ اللهَ نرجوا / الفضلَ
ربما هنا صفحة غير موجودة