فهرس الكتاب
الثاني أنّ خبرها لا بدّ أن يكون جملة ، فإن كانت اسمية ، جاز بلا شرط ، كقوله تعالى: [ وآخر دعواهم أنْ الحمد لله رب العالمين ] [1] ، وإن كانت فعلية ، اشترط أن يكون فعلها دعائيا ، نحو قوله تعالى: [ والخامسة أنْ غَضِبَ الله عليها ] [2] على قراءة من خفف ، وكسر ضاد غضب ، أو جامدا ، نحو: [ وأنْ ليس للإنسان إلاّ ما سعى ] [3] ، ونحو: [ وأنْ عسى أن يكون قد اقترب أجلهم ] [4] ، أو مفصولا بأحد أمور ، أحدها بحرف تنفيس ، نحو: [ علم أنْ سيكون منكم مرضى ] [5] ، والثاني بحرف نفي ، نحو: [ علم أنْ لن تحصوه ] [6] ، والثالث بأداة شرط ، نحو: [ أنْ إذا سمعتم آيات الله ] [7] ، والرابع بقد ، نحو: [ ونعلم أنْ قد صدقتنا ] [8] ، والخامس بلو ، نحو: [ تبيّنت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ] [9] ، وإنما ذكرها الشيخ وإن كانت داخلة في قوله أو شرط ؛ لأنها قلّ مَنْ ذكرها من النحاة من الفواصل ، فأراد أن يصرِّح بها لذلك .
وأمَّا كأنّ فكل ما وجب لأنَّ المفتوحة فإنه غالب فيها ، فيكون اسمها ضميرا مستترا ، إمَّا ضمير شأن كقوله [10] :
ووجهٍ مشرقِ النَّحرِ كأنْ ثَدياهُ حُقانِ
أو غير ضمير شأن ، كقوله [11] :
ويومًا توافينا بوجهٍ مقسّمٍ كأنْ ظبيةٌ تعطو إلى وارقِ السّلم
(1) يونس 10
(2) النور 9
(3) النجم 39
(4) الأعراف 185
(5) المزمل 20
(6) المزمل 20
(7) النساء 140
(8) المائدة 113
(9) سبأ 14
(10) من الهزج ، وهو مجهول القائل ، انظر: خزانة الأدب 10/392
(11) مجهول القائل ، من الطويل ، انظر: خزانة الأدب8/489