الصفحة 37 من 43

أقول: لم يتعرض في الشرح لتقييد اللام التعليلية بتجرد الفعل الداخلة عليه من لا ، بل ذكر تقدير أنْ بعد اللام في غير الموضعين المذكورين في المتن ، وهما التعليلية والجحودية ، فذكر تقديرها بعد لام العاقبة ، واللام المؤكدة ، فأمَّا تقييد اللام التعليلية بذلك فالمراد أنه إذا اقترن مدخول لام التعليل بلا ، تعين الإظهار [1] ، ولا يجوز الحذف ، نحو: جئت لئلا يغضب ، قال تعالى: [ لئلا يعلم أهل الكتاب ] [2] ، وأمَّا ما زاده من لام العاقبة والمؤكدة فهو على طريقة مَنْ أثبتهما ، وغاير بينهما وبين لام التعليل ، وهي لام كي ، وأما مَن أدخلها في لام كي فهو مستغن بها ، فمن أثبت لام العاقبة الأخفش والكوفيون ، وتبعهم ابن مالك في التسهيل ، وجمهور البصريين يردون ما أوهم ذلك إلى لام كي ، وكذلك المختار أيضا في اللام المؤكدة أنها راجعة إلى لام كي ، ولهذا قال الفراء: العرب تجعل لام كي في موضع أنْ / في أردت وأمرت ونحوهما . ... ... ... ... ... ... ... 29

قوله في الإضافة بمعنى مِن: نحو خاتم حديد ، ويجوز فيه نصب الثاني ، وإتباعه الأول .

(1) إنما تعين الإظهار فرارا من الثقل باجتماع المثلين .

(2) الحديد 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت