فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 380

والثالث: يوجد في الوسط بينهما وربما رأينا مرارًا كثير الليف بجميع مبادئها تنشأ من خلف على تأريب ويصير إلى قدام حتى يبلغ الفقار إلى المواضع منها التي قيل: قد عرفت أن الأجنحة موضوعة في جنبي الفقار فكيف جعل جنبي الفقار ها هنا مغايرًا لموضع الأجنحة قلنا: الأجنحة وإن كانت إلى جنبي الفقار ولكنها ليست على الوسط فيما بين خلف وقدام والمراد ها هنا بالجنبين ما هو كذلك وها هنا مسألتان: إحداهما: ما السبب في وضع العضلات المقلبة للرأس إلى خارج وهلا وضعت كلها إلى داخل الفقار مبتدئه من خلف الرأس فإن ذلك الموضع أحرز لها وثانيتهما: ما السبب في تكثير أعداد هذه العضلات مع صغر جرم أكثرها وهلا جعلت مثل المنكسة للرأس إلى قدام قليلة العدد والجواب: أما الأول فلأن تحريك الثقيل من جهة حركته أسهل كثيرًا من تحريكه من الجهة المقابلة وأما الثانية: فلأن حركة الرأس إلى خلف لما كانت عسرة لأجل ميل اكثر ثقله إلى قدام كان إذا حرك إلى خلف بمعرض التزعزع لكلال قوة الجذب فاحتيج أن تكون تلك الآلات كثيرة العدد لتكون متشبثة به من جوانب كثيرة كالأطناب فيكون ثباته عند هذه الحركة في الموضع الذي يحرك إليه محكمًا .

وأما حركته إلى قدام فإنها على وفق ثقله وميله الطبيعي المثقل فلا تفتقر فيها إلى ذلك . والله ولي التوفيق .

البحث السادس العضل المميلة إلى الجانبين

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما العضل المميلة للرأس إلى الجانبين .

إلى آخر الفصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت