فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 380

ولا يمكن أن يكون ذلك بأن ينضم أحدهما إلى الآخر تارة لأن الغضاريف لصلابتها لا تطاوع لمثل هذا الانضمام فلا بد إذًا من جسم آخر ليكون في أعلاهما بحيث ينطبق على فم الحنجرة إذا أريد نفوذ الطعام أو الشراب ونحوهما وأن ترتفع عنه فيمكن نفوذ الهواء ولا بد وأن يكون هذا الجسم صلبًا وإلا أمكن أن ينثني بثقل الطعام وينعطف إلى أسفل فيحصل هناك خلل ينفذ فيه الماء عليه ولا يمكن أن يكون بغاية الصلابة كالعظم وإلا لم يكن سده تامًا لأن شدة الصلابة تمنع من انثناء الأطراف انثناء يكون معه السد محكمًا فلا بد وأن يكون غضروفيًا ولا بد وأن يكون له مع أحد الغضروفين مفصل حتى يمكن أن يتحرك تارة إلى الإطباق وأخرى إلى الفتح ولا بد وأن يكون هذا المفصل سلسًا جدًا وإلا كان تحركه لذلك ببطء فيسبقه نفوذ الطعام والشراب إلى هذا المجرى ولا بد وأن يكون مفصله مع الغضروف الخلفي إذا لو كان مع القدامى لكان عند فتح الحنجرة يبقى أمام هذا المجرى فيضيق منفذ الهواء إلى خارج أو يسده ولا كذلك إذا كان مع الخلفي لأنه يكون حينئذٍ عند الفتح وراء هذا المجرى وحينئذٍ لا يعرض من ذلك أيضًا ضرر في مجرى الطعام والشراب لأن ذلك المجرى إنما ينفذ إليه الطعام إذ كان هذا المجرى مطبوقًا ولا بد وأن يكون مفصله مع ذلك الغضروف مضاعفًا إذ لو كان بزائدة واحدة تدخل في نقرة واحدة لكان قابلًا لحركة الاستدارة فلم يؤمن من ارتفاع أحد جانبيه عند الانطباق بحبس النفس وذلك بقوة دفع الهواء المحتبس له وإذا ارتفع ذلك خرج منه الهواء فلا يكون الإطباق محكمًا ولا بد وأن تكون الزوائد في هذا المفصل ناشبة من الغضروف الذي لا اسم له والنقر من المكبي ليكون عند الإطباق تامة الدخول في النقر فيكون الإطباق قويًا ولو كانت الزوائد من المكبي ليكون عند الإطباق تامة الدخول في النقر فيكون الإطباق قويًا وإذا كانت الزوائد من المكبي لكانت عند الإطباق قليلة الدخول في نقرها فيضعف اتصال أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت