فهرس الكتاب
الشرح أما العضلة الطويلة الرقيقة المتصلة بالعضد فإيجابها لحركة الانبطاح فظاهر وذلك لأن هذه تبتدئ من الجزء الأعلى من رأس العضد أعني الرأس الذي عند المرفق بما يلي ظاهر العضد ويمتد إلى حد تقارب الرسغ وهناك يتصل بالجزء الباطن من الزند الأعلى ولا شك أن البعد المؤرب أطول من المستقيم .
فإذا تشنجت هذه العضلة قصرت فلم تف بالتوريب واضطرت إلى أن تكون مستقيمة وإنما يمكن ذلك بأن يصير الجزء الذي ينتهي إليه من الزند الأعلى مسامتًا للجزء الذي يبتدئ منه من رأس العضد وإنما يمكن ذلك بأن تتسطح اليد على ظهرها حتى يصير باطن الكف عند بسطه متجهًا إلى فوق وإنما أمكن ذلك بسبب اتصال هذه العضلة بالعضد واتصال الساعد عنه بمفصل يتمكن أحد عظميه من الآخر دون الآخر وهو المرفق حتى يتمكن عند تشنجها تحريك الساعد إلى تلك الهيئة .
فلذلك العضلة الأخرى لم يكن لها اتصال بالعضد لم يمكن أن تكون فاعلة لهذه الحركة لأن تشنجها حينئذ إنما تلزمه قوة ارتباط الزند العالي بالسافل وشدة التلازم بينهما .
ولا تلزمه هذه الحركة البتة إذ ليس لأحد الزندين أن يتحرك وحده البتة .
فلذلك إذا لم يكن لهذه العضلة اتصال بالعضد فإنما يكون لها فائدة إلا أنها تشد الارتباط بين الزندين فقط وإذا عرفت هذا في العضل الباطحة فالأمر في العضل المكبة كما في هذا بعينه فإن العضلة القصيرة إذا لم يكن لها اتصال بالعضد لم يكن لها فعل في الكتف البتة بل ليكون فعلها موثق ارتباط أحد الزندين من الجهة المقابلة للجهة المذكورة مع الباطحة .
الفصل الثامن عشر تشريح عضل الرسغ
والكلام في هذا الفصل يشتمل على بحثين:
البحث الأول العضلة الباسطة للرسغ
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما عضل تحريك المفصل .
إلى قوله: وأما العضل القابضة فزوج على الجانب الوحشي .