فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 380

الشرح ليس يمكن أن يكون الإنسان في قوامه كالخشبة لا يملك الميل إلى جهة ما .

ولا بد أن يكون متمكنًا من الميل في أعماله وتصرفاته يمينًا وشمالًا وقدامًا وخلفًا وأن يكون ذلك له بإرادته فلا بد من عضلات يكون بها ذلك ولا بد وأن تكون هذه العضلات شديدة القوة جدًا .

وذلك لأمرين: أحدهما: ليكون قوام الإنسان قويًا .

وثانيهما: أن هذه الحركات يلزمها تحرك أعضاء كثيرة عظام فلا بد وأن يكون الفاعل لها شديد القوة فلذلك لا بد وأن تكون هذه العضلات عظيمة جدًا ولابد أن يكون استنادها إلى عظم عظيم جدًا وذلك لأمرين: وثانيهما: لأنها في نفسها عظيمة وليس في البدن ما يصلح لذلك سوى الصلب فلا بد وأن تكون موضوعة عليه فلا بد وأن تكون المنكسة للبدن إلى خلف على ظاهره والحانية إلى قدام على باطنه حتى يكون أي نوع منهما تشنج أعالي البدن جذب إلى ناحيته فانعطف إلى تلك الجهة .

ويجب أن يكون وضع كل منها في جانبي تلك الجهة وذلك لأمرين: أحدهما: ليكون إذا تشنج ذلك النوع من الجانبين معًا كان قوام البدن منتصبًا على الاستقامة انتصابًا محكمًا .

وثانيهما: ليكون إذا تشنج ما في أحد الجانبين .

أما من النوع الواحد فيميل البدن ميلًا مؤربًا إلى الجهة التي منها ذلك النوع من الجانب الذي فيه المتشنج وأما من النوعين معًا فيميل البدن إلى ذلك الجانب ميلًا مستويًا محكمًا .

قوله: فالثانية إلى خلف هي المخصوصة بأن تسمى عضل الصلب إنما خصت هذه بذلك لأنها هي التي تظهر أو لًا للمشرحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت