فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 380

وأما العضلتان الباقيتان فهما غشائيتان تنشآن من الأجزاء الداخلة من عظم العانة ومن عظم الفخذ ويلتحمان من كل جانب عضلة ويأخذان على تأريب فائدتهما إقلال المقعدة إلى فوق فلذلك تبرز المقعدة عند استرخائها .

وإنما احتيج في هذا الغرض إلى عضلتين لأن رفع العضو إلى فوق أعسر . والله ولي التوفيق .

الفصل السادس والعشرون تشريح عضل حركة الفخذ

والكلام في هذا الفصل يشتمل على مباحث:

البحث الأول: كلام كلي في عضل حركة الفخذ

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه أعظم عضل الفخذ . إلى قوله: والعضل الباسطة لمفصل الفخذ منها عضلة .

الشرح لما كانت العضلات الباسطة للفخذ إنما يتم فعلها عند القيام بإشالة جميع الأعضاء إلى فوق الفخذ وذلك هو حمل البدن والقابضة له إنما يتم فعلها بحمل الساق والقدم وجب أن تكون هاتان الحركتان بقوة أقوى من الحركات التي لا يلزمها ذلك كالمبعدة للفخذ والمقربة له .

ولما كان جوهر هذه العضلات متساويًا في اللحمية فإنما يزيد قوة بعضها على بعض إذا كانت مختلفة المقادير فتكون الكبرى أقوى من الصغرى فلذلك كان عضل الفخذ المحرك له هاتين الحركتين أعظم من العضلات المحركة له باقي الحركات ووجب أن تكون الباسطة أعظم من القابضة لأن تحريك الأعضاء العالية كلها أعسر من تحريك الساق والقدم .

ونحن نتكلم في كل واحد من أنواع هذه العضلات في بحث يخصه أن شاء الله عز وجل .

والله ولي التوفيق .

البحث الثاني

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه والعضل الباسطة لمفصل الفخذ منها عضلة .

إلى قوله: وأما العضل القابضة لمفصل الفخذ فمنها عضلة تقبض .

الشرح قوله منها عضلة هي أعظم جميع عضل البدن سبب زيادة عظم هذه أن المتحرك بها أعظم من المتحرك بكل واحدة من عضلات البدن لأن هذه يلزم تحريكها لعظم الفخذ تحريك جميع الأعضاء التي فوقه وليس كذلك عضلات باقي الأعضاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت