فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 380

قوله: ومنها عضلة تجلل مفصل الورك كله من خلف هذه العضلة يمكن أن تعد واحدة .

ويمكن أن تعد اثنتين: إحداهما: لحمية ذات رأسين .

والأخرى: غشائية الرأس ويمكن أيضًا أن تعد اثنتين بوجه آخر وهو بسبب أن لها طرفين فيجعل كل طرف كعضلة .

والأول عندي أولى لأن التكثير بسبب اختلاف الجوهر أولى من التكثير بسبب تكثير الأطراف .

ويمكن أن تعد ثلاث عضلات بعدد الرؤوس إذ لها ثلاثة رؤوس وهذه العضلة منبسطة مستبطنة للجلد تشاكل العضلة التي تحتوي على معظم لحم الكتف مع أنها تجلل هذا المفصل من خلف فتملأ ما يكون هناك من الحفر لحمًا .

ويحتبس ويجود سطحه الظاهر وأكبر رأسيها اللحمين ينشأ من ظهر عظم الخاصرة الشاخص .

وأصغرهما ينشأ من عظم الورك وعظم العصعص والرأس العالي ينشأ مما بين هذين الموضعين وأعلى منهما .

وأما ذهاب ليف هذه العضلة فإنه: أو لًا يستدير على رأس الفخذ من خلف فإذا جاوز ذلك قليلًا امتد وانتهى إلى وتر عريض ينزل على الاستقامة وتلتحم بها العضلة التي وترها لحمي وهي الملتحمة بالأجزاء الوحشية من الساق وسنذكرها في موضعها .

قوله: وأما الطرفان فيتصلان بالجزء المؤخر من رأس الفخذ فإن جذبت بطرف واحد بسطت مع ميل إليه وإن جذبت بالطرفين بسطت على الاستقامة .

هكذا قيل في الجوامع وسبب ذلك أن كل واحد من الطرفين مائل إلى أحد الجانبين فإذا كان الجذب به وحده مال المجذوب إلى جهته لا محالة وإن كان بهما معًا كان كل واحد منهما مبطلًا لميل الآخر فيكون بسط الفخذ مستويًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت