فهرس الكتاب
جاء في غريب ابن عباس مادة"عِزِين"، ثم اثبت معها الشرح التالي [1] ، قال:"فقالا: يا ابن عباس أخبرنا عن قول الله عزّ وجلّ [ عناليمين وعن الشمال عِزِين ] [2] قال: عزين: الحِلَق ، الرِّفاق ."
قالا: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص، وهو يقول: (من الوافر) .
فَجاءوا يُهْرَعُونَ إليه حتىّ يكُونوا حَوْلََ مِنْبَرهِ عِزينا [3]
ويتجاوز أبو عبد الرحمن بن اليزيدي أسلوب ابن عباس الحواري، فيأتي على شرح المادة اللغوية مباشرة من دون تطويل وتعليل، يوضح ذلك قوله في الآية الكريمة: [ لارَيْب فيه ] [4] لا شك فيه [5] .
وقد يحكي ابن اليزيدي في غريبه القراءات واللغات في أثناء شرحه ، كما في"يُلْحِدون"الواردة في قوله عز وجل [َ ذَروا الذين يُلْحِدونَ في أسمائه] [6] وقال:"يُلْحِدون ويُلْحَدون: لغتان، يجورون ، والالحاد: الجور عن القصد ، والمُلْحِد: المائل عن الحق، وإنما سُمّي اللحدُ لأنه في ناحية القبر، وإذا كان في وسطه سمّي ضريحًا [7] ."
(1) غريب القرآن ، ص 28
(2) المعارج 37
(3) نسبه ابن عباس لعبيد بن الأبرص ، وليس في ديوانه .
(4) البقرة 2
(5) غريب القرآن وتفسيره ـ ابن اليزيدي ، ص 19
(6) الأعراف 180
(7) غريب القرآن وتفسيره ـ ابن اليزيدي ، ص 67