الصفحة 118 من 367

فكثر ذلك عندهم حتى قالوا لكل صقع بلدة ، ويقال لمجمع البيوت دار ، ودارة ، وإنما قيل لها دارة ؛ لأنهم كانوا يتخذون حول خيمهم دارة ، وهو النؤي الذي كانوا يعملونه حول خيمهم للمطر ، فإذا رحلوا بقيت تلك الآثار دارة فقالوا: / هذه 45ب دارة فلان ، ثم كثر ذلك حتى قالوا لمحل كل إنسان دار، وأما القرية فإن أصله مشددة الياء قريَّة ، والقرى الحوض الذي يجتمع فيه الماء ، ثم قالوا لكل بقعة يجري إليها الماء ، ويجتمع فيها قرية ، ثم كثر ذلك في كلامهم ، فخففوه ، فقالوا: قرية ، لأن الناس يجتمعون فيه ، وينزلون حيث يجري إليه الماء ، ويجتمع ، فقالوا لكل بقعة يجري إليها الماء ، ويجتمع فيها قرية ، وأما مصر التي هي الفسطاط [1] سميت بذلك لأنها آخر حدود الشرق ، وأول حدود الغرب ، وهي حد بينهما ، فسميت مصر بذلك لأنها مدينة بنيت على الحدين ، أرض المشرق ، وأرض المغرب فإذا أردت مصر بعينها لم تصرفه ، وإذا أردت مصرا من الأمصار صرفته ، وأما مكة قال قوم: يكون فعلة من مككت المخّ تمكيكا ، مثل مححته إذا أكلت مُحّه ، ومكاكته ، قال بعض العرب في تلبيته:""

(1) الفُسْطاطُ: وفيه لغات وله تفسير واشتقاق ،وللعرب ست لغات في الفسطاط يقال: فُسطاط بضم أوله وفِسطاط بكسره وفُسطاط بضم أوله واسقاط الطاء الأولى وفسَاط بإسقاطها وكسر أوله وفُسْتاط وفستاط بدل الطاء تاء ويضمون ويفتحون ويجمع فساطيط وقال الفراء في نوادره: ينبغي أن يجمع فساتيط ولم أسمعها فساسيط، وأما معناه فإن الفسطاط الذي كان لعمرو بن العاص فهو بيت من أدَم أو شَعْر، وقال صاحب العين: الفسطاط ضرب من الأبنية قال: والفُسطاط أيضًا مجتمع أهل الكورة حَوَالي مسجد جماعتهم يقال: هؤلاء أهل الفسطاط وفي الحديث عليكم بالجماعة فإن يد اللَه على الفسطاط يريد المدينة التي يجتمع فيها الناس وكل مدينة فسطاط قال: ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص الفسطاط 0 معجم البلدان 4/261 ـ 264

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت