فهرس الكتاب
أي هذا دأبه ودأبي ، والدين الحساب ، وقالوا في تفسير قوله تعالى: [إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ] [1] قالوا: الحساب المُستوي ، وكذلك في قوله: [مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ] [2] قالوا: يوم الحساب ، والدين الجزاء في قوله تعالى: [فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ] [3] أي مجزيين ، والدين الحال ، فالدين في اللغة ينصرف في هذه الوجوه كلها ، وإنما قيل لمن أقام على ملة الإسلام ، وعلى دين الإسلام ، لأنه أقام الطاعة لله ولرسوله بإقامة الشرائع التي شرعها الله في الإسلام ، وثبت عليها واعتادها ، وكان دأبه إقامتها ، فهو يدين لله أي يعمل له ليجازيه عليه ، وصارت أعماله محسوبة على الله ، فوفاه حسابه على أعماله ، وكانت هذه حاله فكأن دينه طاعة وعادة ودأبا وطلبا للمجازاة ، وحسابا له عند الله جل ذكره0
/ الشريعة والمنهاج: الشريعة في كلام العرب مورد الماء ، حيث يشرع 58 ب
(1) التوبة 36
(2) الفاتحة 4
(3) الواقعة 86