وقد طبع كتاب غريب القرآن عدة طبعات ، كان أولها سنة 1936 م بعناية مصطفى عناني ، وآخرها وأجودها ـ فيما أعلم ـ الذي صدر عن دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر ، بعناية أحمد عبد القادر صلاحية، سنة 1993م ، ومنذ زمن ليس بالبعيد لم أكن أعرف لأبي بكر السجستاني غير هذا الكتاب ، وعندما حصلت على مخطوطة كتابه معرفة اشتقاق أسماء نطق بها القرآن ، شغفت به ، وبحثت علِّي أجد لهذه النسخة أختا ، فما ظفرت بنائل ، ونظرا لأن هذا الكتاب هو من الكتب التي تُعنى بخدمة القرآن العظيم ، شأن مؤلَّفِه المذكور أنفا ، رأيت أن أنتظم ـ باستحياء ـ في صفوف الدارسين الذين أحصروا في سبيل خدمة القرآن العظيم ولغته ، إرضاء لوجدانهم ، وزُلفى من أشرف هدف وأسماه ، فإن أصبت فبها ونعمت ، وإن كانت الأخرى فحسبي أنني حاولت أن أمنح عملي كل إرادة الإنسان ، وصبره وطموحه ، وكل عمل يؤخذ منه ويطرح ، وعلى الله قصد السبيل ، وفوق كل ذي علم عليم 0
جميل عويضة
القسم الأول
المؤلف والكتاب
المؤلف [1] :
هو أبو بكر محمد بن عمر بن أحمد بن عُزَير السجستاني العُزَيْري ، وذكر الدار قطني ، وابن ماكولا أنه ابن عزيز ( بزائين ) ، فالذي قال: عُزير ، قال: العُزَيري ، والذي قال: عُزَيز ، قال: العُزَيزي 0
(1) وردت له ترجمة في الوافي بالوفيات 1/483 ( الموسوعة الشعرية ) ، وفي الأعلام 6/ 268 ، بغية الوعاة 1/171 ـ 172 ، نزهة الألباء ، ص 231 ـ 232 ، اللباب في تحرير الأنساب 2/135 ، سير أعلام النبلاء 15/216 ـ 217 ( المكتبة الشاملة ) ن التدوين في أخبار قزوين ، ص 1340 ( الموسوعة الشعرية ) ، نهاية الأرب ، ص 5453 ( الموسوعة الشعرية ) ، وفيات الأعيان 4/308 ، ظبقات المفسرين 2/194