الصفحة 75 من 367

فأقام السماء مقام المطر ، وسماه باسمه ، فلما كان أمر الله سبب كل شيء ، وبأمر الله كانت الأشياء كلها ، سماها أمرا ، فيجوز أن يقال للسماء أمر الله ، والأرض أمر الله ، والدِّين أمر الله ، والقيامة أمر الله ، والعذاب أمر الله ، وكل شيء أمر الله ؛ لأنه بأمره كان 0

الخَلْق: وهو التقدير في لغة العرب ، يقال: خلق الثوب إذا قدّره ، ويقال: صخرة خلقاء: أي ملساء ، سميت بذلك كأنها مقدَّرة ، ويقال: رجل مختلِق إذا كان حسنا تاما ، فكأنه قيل لخلق الله: الخلق ، أي قدّره أحسن تقدير وأتمه ؛ لأنه تعالى أحسنُ الخالقين ، فخلق الخلق كله تامًا حسنا ، كما وجب أن يكون ، لم ينقص عن خلقته ، ولم يقبح ، بل خلقه مقدّرا ، وهو قوله: [ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ] [1] 0

القدَْر: القدر فيه لغتان ، يقول العرب: قدَرُ اللهِ ، وقَدْرُ اللهِ ، بفتح الدال وسكونها / وجميعا قد ورد القرآن به ، قال الله تع،الى: [ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ] 26 ب

وقال: [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ] [2] وقيل لها ليلة القدر لأنها ليلة تقدير الأشياء كلها إلى آخر السنة ، وقيل تقدّر الأشياء كلها من السنة إلى السنة القابلة ، إنما يكون في ليلة النصف من شعبان 0 قال الفرزدق [3] :"الطويل"

وَمَا صَبَّ رِجْلي في حَدِيدِ مُجَاشِعٍ مَعَ القَدْرِ إلاَّ حَاجَةٌ لي أُرِيدُها

(1) القمر 49

(2) القدر 1

(3) البيت في أدب الكاتب ، ص 423 ، وفي اصلاح المنطق ، ص 96 ، ولم أجده في المطبوع من ديوانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت