فهرس الكتاب
"الرمل"
/ ... أَبلِغِ النُعمانَ عَنّي مَألَكًا إِنَّهُ قَد طالَ حَبسي وَاِنتِظاري [1] 29 ب
والملائكة يذكر ويؤنث في القرآن ، وقال الأخفش: الملائكة جمع ملك ، وحقه في الأصل ملأك بلا هاء ، ولكن الهاء تأتي لتبيين تأنيث الجمع، كقولك: المناذرة ، والكواسجة ، وكأن الملائكة هو مأخوذ من المألكة ، وهي الرسالة ؛ لأن الله أرسل الملائكة إلى الأنبياء بالرسالة ، ويكون معنى الملائكة الرسالة ، وبهذا وصفهم ، فقال الله: [ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ] [2] فالله يوحي إلى الملك ، والملك يوحي إلى النبي ، ولا يقدر النبي أن يرى ملكا ، حتى يتمثل له في صورة النسر ، وقيل: إنّ جبريل كان يأتي رسول الله في صورة دَحْيَة الكلبي [3] ،
(1) ديوانه / الموسوعة الشعرية 0
(2) الحج 75
(3) دحية بن خليفة الكلبي هو الذي كان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورته. وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى قيصر فأوصله إلى عظيم بصرى. وشهد اليرموك أميرًا على كردوس ثم سكن دمشق بعد ذلك وكان بالمزة. قال ابن سعد: أسلم قديمًا قبل بدر ولم يشهدها وشهد المشاهد بعدها. وكان يشبه جبريل عليه السلام وبقي إلى زمن معاوية. وكان دحية رجلًا جميلًا. قال رجل لعوانة بن الحكم: أجمل الناس جرير بن عبد الله. قال له عوانة: أجمل الناس من نزل جبريل على صورته، يعني دحية. وقال ابن قتيبة: في حديث ابن عباس أنه قال: كان دحية إذا قدم لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه - المعصر: الجارية إذا دنت من الحيض ويقال هي التي أدركت. وقال مجاهد: قد بعث رسول اله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود وخبابًا سرية وبعث دحية سرية وحده. وروى له أبو داود. وتوفي في حدود الخمسين للهجرة..الوافي بالوفيات / الموسوعة الشعرية 0