الصفحة 91 من 367

الخَبّل والعفريت: ويقال لجنس منها الخُبّل ، وهم الذين يُخَبِّلون الناس ، ويؤذونهم والخبل الجنون ، ويقال: رجل مُخَبَّل ، إذا كان به مس من الجن ، ويقال لجنس العفاريت ، واحدها عفريت ، قال الله تعالى: [قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ] [1] والعفريت هو أعظم الجن خلقا وجرأة ، وقال رسول الله صلى الله عليه: ( إن الله يبغض العِفْرِيَة النِّفْرِيَة الذي لم يُرزأ في جسمه وماله ) [2] ، فالعفرية هاهنا الموثق الخلق الشديد المصحح 0

إبليس: قال الله تعالى: [إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ] [3] قال معمر بن المثنى: إبليس اسم أعجمي ، ولذلك لم يصرفه ، وقال قوم: إنه من الملائكة ، وقال قوم: إنه من الجن ، وتقديره في الوزن: إفْعِيْل ، وهو مشتق من أَبلس الرجل إذا انقطع ولم تكن له حجة ، ويقال: هو من بَلَسَ ، وقالوا في قوله تعالى:: [فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ] [4] قال: آيسون ، وقال ابن عباس: لما لعنه الله أَبلَسَ من رحمته ، والمُبلِس المنقطع الحجة، والمبلس الحزين النادم ، والإبلاس الفضيحة في قوله: [ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ] [5] وقيل: / الإبلاس الخشوع في قوله [فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ] [6] خاشعون 34 ب وقيل: المُبلِس: المتروك المخذول ، وكل هذا لمعانٍ قد جاءت في الإبلاس ، وهي قريبة بعضها من بعض، فكأن إبليس مأخوذ من ذلك ، لأنه افتضح بعصيانه ، فيئس من رحمة الله ، وحزن وندم ، فصار مخذولا متروكا ، ذليلا ، آمنقطع الحجة ، ساكنا ، فقيل له: إبليس 0

(1) النمل 39

(2) النهاية في غريب الحديث ( نفر )

(3) الكهف 50

(4) الأنعام 44

(5) الروم 12

(6) الأنعام 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت