فهرس الكتاب
الجنة وما لها من الأسامي: يقال: إن الجنة في السماء السابعة ، قال الله تعالى: [ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ] [1] قال مكتوب [ يَشْهَدُهُ / الْمُقَرَّبُونَ] [2] ، قال: يشهد عملهم ، مقربو كل سماء ، وقال ابن 35 أ عباس: الجنان سبعة: جنة الفردوس ، دار السلام ، دار الجلال ، فالجنة في اللغة البستان ، والدليل على ذلك ما نطق به القرآن ، قال الله تعالى: [ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ] [3] ، وقال: [كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ] [4] وقال: [كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا] [5] وقال: [وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ ] [6] فهذه كلها في معنى البستان والنخل ، وإنما سمي البستان جنة لما يسترها من النخل والشجر ، وسميت الجنة التي هي الثواب جنة ؛ لأنه ثواب ادّخره الله لأوليائه ، وأهل طاعته ، وهو مستور عنهم ، وهو مأخوذ من أجنّ الشيء إذا ستره قال الله تعالى: [فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] [7] فقال أُخفي لهم ، أي ستر ، وفي التوراة أنّ الله تعالى قال لموسى: ( لو رأت عيناك ما أعددت لأوليائي من الكرامة ؛ لذاب جسمك، وزهقت نفسك شوقا إليه ) [8] ،
(1) المطففين 7 ـ 9
(2) المطففين 21
(3) القلم 17
(4) البقرة 265
(5) الكهف 33
(6) الكهف 32
(7) السجدة 17
(8) جاء هذا الخبر في كتاب ابن قتيبة ( عيون الأخبار ) 2/267: مما أوحى الله به إلى عيسى عليه السلام000 لو رأت عيناك ما أعددتُ لأوليائي لذاب قلبك وزهِقَتْ نفسُك شوقًا إليه..