الصفحة 76 من 92

ويجاب عن اعتراض البيهقي بأن الساقط من السند هو عدم ذكر التابعي فالتابعي حميد بن عبدالرحمن الحميري قال عن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا بين أن الذي صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - هو راوي الحديث وجهالته أي الصحابي لا تضر لأنهم كلهم ثقات عدول وقد سبق أن بينا في مقدمة الكتاب أن الكلام على مراسيل الصحابة وبيان حجيتها .

... وكذلك قد أكد التابعي حميد بن عبدالرحمن الحميري أنه قال عن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين كما صحبه أبو هريرة فهذا يدل على ملازمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبهذا اندفع اعتراض البيهقي .

( 1 ) المنظومة البيقونية .

... بقي لنا أن ابن حزم ضعف هذا الحديث وقال في إسناده داوود بن يزيد الأودي الراوي عن حميد بن عبدالرحمن ويجاب على بن حزم بأن داوود هذا ليس هو داود بن يزيد الأودي كما ترجم بن حزم وإنما هو داود بن عبدالله الأودي وهو نفسه قد ورد اسمه مصرح به في عدد من الروايات منها رواية أبي داود .

... ومنها رواية الطحاوي ومنها رواية الإمام أحمد وغيرهم .

مسألة 1:

... عند تكلمنا في تخريج الحديث قلنا قال الحافظ إسناده صحيح وفي الفتح إسناد ثقات . فما هو الفرق بينهما:

فرجاله ثقات لا تعني صحة الحديث لماذا ؟

لأن الحديث قد يكون شاذا أو معللًا ويحتمل أن يكون منقطع لم يروه الرواه بعضهم عن بعض .

أما إسناده صحيح فهذه أقوى من الأولى إذا صدرت من عالم بالحديث لأنها تدل على أن الذي حكم على السند بالصحة بأنه درس جميع شروط الحديث الصحيح التي سبق وأن أشرنا إليها في بيان الحديث الصحيح وشروطه .

مسألة 2:

... من مناقشة ردنا على بن حزم رحمه الله في تضعيفه للحديث بأن الراوي هو داوود بن عبدالله الأودي وليس بن يزيد وهذا استفدناه من التخريج بجمع طرق الحديث وهذه فائدة من فوائد تخريج الحديث بأن يتبين لنا الراوي المبهم وغيره .

فائدة 3:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت