الصفحة 83 من 92

أنه يحرم أكل الهرة وأن سؤرها ليس بنجس أي ما يخرج من ريقها وفيما يخرج من أنفها وفي عرقها وأما في بولها فنجسه وروثها نجس وفي دمها نجسه لأن هذه الأشياء كلها من محرم الأكل نجسه .

أن من القواعد المقرره عند أهل العلم أن المشقة تجلب التيسير ووجهه هنا أن الله تعالى رفع النجاسة عنها لمشقة التحرز منها حيث أنها من الطوافين .

مفهوم الحديث يفيد مشروعية اجتناب الأشياء النجسة وإذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ملامستها فيجب التنزه منها وذلك كالاستنجاء باليد اليسرى وإزالة الأنجاس والأقذار بها .

ومن فوائد الحديث إباحة اتخاذ الهر قال بن عبدالبر في التمهيد 1/319 وما أبيح اتخاذه للانتفاع به جاز بيعه وأكل ثمنه إلا أن يخص شيئًا من ذلك دليل فيخرجه عن أصله .

وقد أجاز الأئمة الأربعة بيع الهر لأنه مشتمل على منفعة منها اصطياد الفأرة وحراسة النائم .

قال النووي في المجموع (1) وبيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عندنا إلا ما حكاه البغوي في كتابه في شرح مختصر المزني عن ابن العاص أنه قال لا يجوز وهذا شاذ وباطل مردود والمشهور جوازه وبه قال جماهير العلماء نقله القاضي عياض عن الجمهور وقال بن المنذر أجمعت الأمة على ان اتخاذه جائز ورخص في بيعه ابن عباس وابن سيرين والحكم وحماد ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي .

... قال وكرهت طائفة بيعه منهم أبو هريرة وطاووس وطارق بن زيد قلت وهو اختيار بن القيم في الزاد 5/773 - 774 وبن حزم في المحلى .

( 1 ) المجموع شرح المهذب للإمام النووي 9 / 229 .

10-وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ( جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء فأهريق عليه ) متفق عليه .

راوي الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت