من يطالع كتب سعيد فودة يجد التشابه الكبير بين كتاباته وكتابات السقاف من حيث الهجوم على عقيدة السلف, ووسمها بالتجسيم والتشبيه, والطعن في علماء السنة وخصوصًا الحنابلة منهم, وبالأخص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله, ووسمه بالمجسِّم ومحاولة إيراد المتشابه من كلامه, والاقتطاع منه, ومحاولة ليّ كلامه وقلبه ليتسنى له الطعن فيه وتنقيصه.
وقد كان فودة إذا ذكر السقاف في كتبه لا يذكره إلا بلقب السيد!, والسقاف هو الذي أشار على فودة بتعقب شيخ الإسلام في كتابه"بيان تلبيس الجهمية", وهو الذي أعاره الكتاب, وهذا دليل على العلاقة الوطيدة التي كانت بينهما.
قال نذير العطاونة في كتابه"إحكام التقييد على أغاليط سعيد" (ص75) : وأما كتاب سعيد"الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية"الذي طوله وعرضه وأعطاه فكرة صناعته سيدي السقاف! حتى أعاره كتاب ابن تيمية"التأسيس".. إلى أن صرح السقاف بما كان يخفيه في نفسه, وهاجم أبا الحسن الأشعري ورماه بالتجسيم, وهاجم الأشاعرة في مسائل عدة, فانقلب فودة على سيده! وأصبح يشن الهجوم عليه.
قال فودة في كتابه"بيان الزائف" (ص19) :
حسن السقاف ألف في عام 1995 ما سماه شرحًا للعقيدة الطحاوية؛ فقمت بكتابة رد عليه آنذاك وأعطيته إياه لتنبيهه إلى ما في كلامه من مغالطات, وكنت أحسن الظن به في ذلك الزمان, وحسبت أن كلامنا معه سوف يدفعه إلى إعادة النظر كما يفعل أصحاب المقاصد السليمة, وقد أبى ذلك وأصر على ما هو فيه, وقمت بكتابة شرح موسع للعقيدة الطحاوية آنذاك, وقلت للإخوة الذين حضروا الدرس إن حسن السقاف سوف يزداد في مخالفته لأهل السنة, وسوف ينكر الكلام النفسي, وينكر الكسب, ويقول بخلق أفعال العباد, وغير ذلك, ويصرح بمخالفته للأشاعرة.