فهرس الكتاب
للإمام الحافظ ابن كثير ، وهو مُستمدٌّ في غالبه لاسِيَّما نصفُهُ الأوَّل من تاريخ الطَّبري ، وهو أيضًا مُعتمد على ابن الجوزي في تاريخِهِ ومصادر أُخرى ، والحافظ ابن كثير منزلتُهُ في عُلُوم الكتاب والسُّنَّة معروفة ، ولذا عُنِيَ بكتابِهِ أهل العلم في القديم والحديث وفضَّلُوهُ على غيرهِ وصار ديدنهم وهجِّيراهُم إلى وقتنا هذا وكتاب البداية والنِّهاية يقرؤُهُ الشُّيُوخ في قسم جرد المُطوَّلات ويُؤثرُونهُ على غيرِهِ ؛ لأنَّهُ جامع بين التَّواريخ المتقدِّمة وإمامة مُؤلِّفِهِ تجعل العُلماء يُعنوْنَ به وهو مُتأخِّر عنها فوفاته سنة أربع وسبعين وسبعمائة بعد الطَّبري بأربعمائة وستين سنة أو أكثر عُني بقصص الأنبياء وسيرة النبي عليه الصَّلاة والسَّلام وشمائِلِهِ وتواريخ الدُّول الإسلامية المُتعاقدة إلى زمنِهِ رحمهُ الله ، ويُعنى أيضًا بتراجم أهل العلم ، وهو كتابٌ نافعٌ ماتع لا يستغني عنهُ طالب علم ، ذيَّلهُ بكتابٍ أسماهُ النِّهاية ؛ لأنَّهُ من شِقِّين البداية والنِّهاية ، البداية الذِّي هو التَّاريخ ، والنِّهاية التِّي في الفتن والملاحم مما سيكون في آخر الزَّمان ، والكتاب طُبع لأوَّل مرَّة على نفقة الملك عبد العزيز رحمهُ الله في مطبعة السَّعادة وهذه الطَّبعة رغم جمالها والعناية بها إلاّ أنَّها لا تخلُو من أخطاء كثيرة ، وإدخال ما ليس منها فيها ؛ لأنَّ النُّسخة التِّي اعتمدُوا عليها فيها ما فيها من التَّصحيف وفيها أيضًا من إدخال بعض النُّسَّاخ مِمَّا يجزم القارئ أنَّهُ ليس من كلام ابن كثير مما تميَّز بنفسِه أحيانًا مما هو نقل عمَّن تأخَّر عن ابن كثير ، وأُعيد طبعُهُ بعناية محمد زُهري النَّجَّار ، ثُمَّ طُبع أخيرًا بعناية الدُّكتور عبد الله التُّركي وطبعتُهُ هذه هي أجْود الموجُود الآن وبُيِّن فيها الكلام الذِّي ليس من كلام ابن كثير ، وصُحِّح بِقدْر المُستطاع الأخطاء التِّي جاءت في طبعة الملك