الصفحة 117 من 697

وأما الثانية: فإن كانا يتبجحان بثلاثين عاما في صنعة الحديث، فالحافظ ابن حجر أمضى قرابة الثلاثين عافا في تنقيح وتهذيب تقريبه، ليكون وقفا تقر به عينه، وعيون محبيه ومحبي السنة المطهرة.

وبدهي أن من أمضى في كتاب واحد قرابة الثلاثين عافا، له خبرة أكبر وأعمق وأدق ممن أمضى ثلاثين عافا في عدة كتب ملؤها التغيير بلا تحرير، والنقل مش غير إشارة، والحكم بلا استقصاء.

تاسعا: نص 18): قالا:"لقد شاع بين الناص أن النقد الحديثي يقوم على الإسناد والنظر فيما قرره النقاد الجهابذة من أحوال الرواة جرما أو"

تعديلا وهو أمر يحتاج إلى دراسة دإءلضاح، فالنقد الحديثي فيما نرى

مر بمراحل... إلخأ.

أقول: أي أناس قد شاع بينهم هذا الكلام، فإن كانوا عواصم فلا اعتداد بموافقتهم، فكيف بمخالفتهم؟

هان كانوا أهل اختصاص فمن هم؟ والمقرر في كتب المصطلح: أن صحة الإسناد لا تقتضي صحة المتن وانظر: معرفة أنواع علم الحديث:).

أم هو مجرد إلقاء للكلام على عواهنه خي وأن انطوى على أخطاء جوهرية توطئة للدخول في تقسيمهم السقيم- والذي سأنتقده أياما- إن شاء الله تعالى؟ عاشرا: نص 18): قالا:"المرحلة الأولى: وتقوم على نقد المتون وعلى أساسا تم الكلام في الرواة جرحا وتعديلًا وهي مرحلة تمتد من عصر"

الصحابة حتى نهاية النصف الأول من القرن الثاني الهجري... إلخأ.

أقول: إن تقسيمهما هذا، قول مخترع غير مسبوق قائله بمثله، ومبناه الوهم وثمرته التخليط، فهذه المرحلة بنصهما ما عاش فيها إلا الصحابة وبعض كبار التابعين حتى نهاية القرن الأول الهجري، ولم يتكلم في المتون نقصا في ذلك الوقت سوى الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين- ولم يمثل المحرران إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت