فهرس الكتاب
ويحسن بنا ونحن في هذا المقام أن نعرض لما قرره العلامة المعلمة اليماني
-ءإلنة- وشاع بين كثير من الناس، إذ قال في التنكيل (2/ 450- 451) (مجلة الحكمة العدد السابق عثرت 393) : !والتحقيق أن توثيقه على درجات:
الأولى: أن يصرح به، كان يقول: 9 كان مقئا! أو"مستقيم الحديثة أو نحو ذلك. الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم."
الثالثة: أن يكون الرجل من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.
الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه عرف ذلك الرجل معرفة جيدة.
الخامسة: ما دون ذلك.
فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم والثانية قريب منها، والثالثة مقبولة، والرابعة صالحة، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل- والله أعلم"."
وقال العلامة الألباني معقبا على كلام المعلمة:"هذا تفصيل دقيق يدل على معرفة المؤلف المعلمة- !-علمنة- وتمكنه من علم الجرح والتعديل وهو مما لم أره لغيره فجزاه الله خيرا."
غير أنه قد ثبت لدي بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة فهو على الغالب مجهول لا يعرف، ويشهد بذلك صنيع الحفاظ كالذهبي والعسقلاني وغيرهما من المحققين، فإنهم نادرا ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة، بل والتي قبلها أحيانا!.
والحق في ذلك أن ما قرره العلامتان المعلمة والألباني إطلاق يفتقر إلى تقييد، لتصحح هذه القاعدة، وقد أجاد بعض الباحثين في تفصيل ذلك، إذ قسم الرجال الذين ترجم لهم ابن حبان في ثقاته إلى قسمين: