الصفحة 23 من 697

3-زكريا بن محمد الأنصاري ت (926) ! (1) .

6-وفاته:

ثم توفي بعد حياة حافلة بالعلم والعمل الصالح في أواخر شهر ذي الحجة سنة (852) اثنين وخمسين وثمانمائة، وقد رثاه غير واحد (2) .

7-صفاته وأخلاقه:

قال ابن تغري بردي في بيان صفاته:"شيخ الإسلام، حافظ المشرق والمغرب أمير المؤمنين في الحديث، علامة الدهر، شيخ مشايخ الإسلام، حامل لواء سنة سيد الأنام، قاضي القضاة أوحد الحفاظ والرواة، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن الشيخ نور الدين علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة، العسقلاني الأصل، الشافعي، قاضي قضاة الديار المصرية وعالمها وحافظها وشاعرها... لم يخلف بعده مثله شرفا ولا غربا، ولا نظر هو مثل نفسه في علم الحديث."

وكان- رحمه الله تعالى- إماما عالما حافلا شاعرا أديبا مصنفا مليح الشكل منور الطيبة، حلو المحاضرة إلى الغاية والنهاية عذب المذاكرة، مع وقار وأبهة وعقل وسكون وحلم وسياسة ودرية بالأحكام ومداراة الناس، قل أن كان يخاطب الرجل بما يكره، بل كان يحسن إلى من يسيء إليه، ويتجاوز عمن قدر عليه هذا مع كثرة الصوم ولزوم العبادة والبر والصدفات، وبالجملة فإنه أحد من أدركنا من الأفراد" (3) ."

وقال ابن فهد:"لم تر العيون مثله، ولا رأى مثل نفسه" (4) .

(1) ينظر. نظم الحليان (113) .

(2) ينظر: لحظ الألفاظ (339) ، وابن حجر ودراسة مصنفاته (1/ 1 9 1- 97 1) . (3) النجوم الزاهرة ة (15/ 532)

(4) لحظ الألفاظ: (336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت