فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 16

ومنها ما رواه مالك في الموطاء ومسلم وأصحاب السنن عن زيد بن خالد الْجُهَنِيّ أَنّهُ قالَ: {لأَرْمُقَنّ اللَّيْلَةَ صَلاَةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قالَ: فَتَوَسّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ فَقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طويلَتَيْن طويلَتَيْن، ثُمّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمّ أَوْتَرَ، فَتِلْكَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً} .

ولو ذهبنا نعدّد الأحاديث المعارضة لحديث عائشة رضي الله عنها المتقدم ذكره، وهو: {مَا كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيْدُ} إلخ. لطال بنا الكلام، وفيما ذكرناه كفاية.

ولما كانت تلك الأحاديث متعارضة ومحتملة للتأويل لم يقم بها الحجة في إثبات ركعات التراويح لتساقطها، فعدلنا عن الإستدلال بها إلى الدليل القاطع، وهو الإجماع، وهو إجماع المسلمين في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على فعلها عشرين ركعة. روى البيهقي بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: {كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة} . وروى مالك في الموطأ عن يزيد بن رومان، قال: {كان الناس يقومون في زمان عمر رضي الله عنه بثلاث وعشرين ركعة} ، يعنى أنهم صلوا التراويح عشرين ركعة، ثم أوتروا بثلاث. وروى البيهقي بإسناد صحيح: {أنهم كانوا يقومون على عهد عمر عشرين ركعة وعلى عهد عثمان وعليٍّ بمثله} فصار إجماعا. وقال ابن الهمام: كونها عشرين ركعة سنة الخافاء الراشدين إهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت