بيان تمام و مراد قول ابن عبد البر: (والذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال .. )
و أنه راجعٌ إلى قوله:"و أجمع العلماء على أن إبراهيم أول من اختتن"
بقلم: د. أبو بكر خليل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين، سيدنا محمدٍ النبيّ الأمين، و على آله الأطهار المُكَرّمين، و أصحابه الأبرار الميامين، رضي الله عنهم أجمعين، و مَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
و بعد
فهذا البحث واحدٌ من عدة بحوث، تتتبّع و تكشف أهَمّ الشُبهات، التي أثارها و اعتَلّ بها كثيرٌ مِن منكري مشروعية ختان الإناث - المعاصرين - و هي شُبهات واهيات، لا تستطيع الوقوف أمام الأدلّة الشرعية القوية القاطعة بمشروعيته، مثل الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم - في وجوب الغُسْل عند جماع الزوجيْن: إذا"مَسّ الختانُ الختانَ". أيّ للرجل و المرأة، و المُراد به: مَوْضعه، و كذا الإجماع الصريح على مشروعيته.
قال الله عَزّ و جَلّ في شأن رسوله الكريم: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ} . [الحشر: 7]