الصفحة 132 من 142

3 -ومما يجب وضعه في الحساب كيف يكون التصرف حالما تُظهِر هذه الحشود غدرها وخيانتها، ماذا نفعل لو قررت -لا قدر الله- تقسيم البلاد أو تدويلها أو تغيير نظامها السياسي والاجتماعي، أو فعل أي شيء في جعبتها الملأى بالحقد والتآمر؟ أنبكي حينئذ ونقول صدق من حذرنا؟

إن احتلال الكويت- تلك القشة التي قصمت ظهر البعير- سينتهي بشكل ما وحينها ستلتفت هذه القوى لتصحيح وضعنا نحن كما ألمحوا مرارًا وصرحوا، فماذا أعددنا لذلك؟ وهذا الإعداد لن يكلفنا ولن يضيرنا فإن كفى الله المؤمنين القتال فلله الحمد والشكر، ولنا منه الأجر إن شاء الله. وإن كانت الأخرى كان الجواب حاضرًا والرد سريعًا.

4 -يجب أن ندرس بكل صراحة ووضوح أن بلادنا قد تكون في أي لحظة ميدانًا لحرب مدمرة لم تشهد الدنيا لها نظيرًا -حربًا كيماوية وبيولوجية وربما نووية- ونرى هل تستحق إعادة حكومة ابن صباح التي لا تحكم بما أنزل الله- كل هذا؟

5 -تخصيص مجموعة أخرى بينهم إقتصاديون وخبراء تخطيط مؤمنون لا علمانيون -لدراسة أثر هذه الأزمة على مستقبل التنمية في بلادنا والإفادة من ذلك لسحب الودائع المخزونة في بنوك الغرب وحث الأمة على الترشيد وترك الإسراف والتبذير اللذين لا يزالان كما كانا قبل الأزمة التي نخشى أن تطول فتستنفد كل شيء‍!!

إن صدامًا نهب ثروات الكويت غصبًا وعلانية ونحن سوف تَستَنفِذ هذه المشكلة ثراوتنا رضًا وطواعية وسوف تتعطل حتمًا مسيرة التنمية أو تقل بشكل حاد إلا إذا تداركنا الأمر بإذن الله، فمثلُنا في هذه الحال كمثل رجل اقتحم الذئب زريبة جاره وأخذ يعبث فيها، فخاف الرجل أن يقتحم زريبته فاستدعى الذئاب والأسود والنمور وسائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت